الإمام أحمد بن حنبل
33
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
18105 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَكَمُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، قَالَ : وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ : لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً ؟ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَدْ عَلِمْنَا ، أَوْ عَرَفْنَا ، كَيْفَ السَّلَامُ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ الصَّلَاةُ ؟ قَالَ : " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، اللَّهُمَّ بَارِكْ « 1 » عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " « 2 » .
--> ويؤيده ضم البركة إلى الصلاة أيضاً . وقال بعضُ المحققين : وجه الشبه هو كون كل من الصلاتين أفضل وأولى وأتم من صلاة من قبله ، أي : كما صليت على إبراهيم صلاة هي أتم وأفضل من صلاة من قبله ، كذلك صلِّ على محمد صلاه هي أفضل وأتم من صلاة من قبله . ولك أن تجعل وجه الشبه مجموع الأمرين من العموم والأفضلية . وقال الطيبي : ليس التشبيه من باب إلحاق الناقص بالكامل ، بل لبيان حال ما لا يعرف بما يعرف . قلت ( القائل السندي ) : قد يقال : كيف يصح ذلك مع كون المخاطب بقوله : " صل " هو اللَّه تعالى ؟ فليتأمل . ثم لعل وجه إظهار محمد في قوله : " وآل محمد " مع تقدم ذكره هو أن استحقاق الآل بالاتباع لمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فالتنصيص على اسمه آكد في الدلالة على استحقاقهم . واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( ظ 13 ) : " وبارك " ، بدل : " اللهم بارك " . وفي ( ق ) : " اللهم وبارك " . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يحيى بن سعيد : هو القطان ، والحكم : هو ابن عتيبة ، وابن أبي ليلى : هو عبد الرحمن .